السيد اليزدي

304

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

لمرض أو نحوه ، أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه ، فالظاهر « 1 » وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقاً في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً ، وإذا مات وجب القضاء عنه وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه ، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم ، وإن قلنا « 2 » بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام ، إلّاأن يكون قصده من قوله : للَّه‌عليّ أن أحجّ ، الاستنابة . ( مسألة 12 ) : لو نذر أن يحجّ رجلًا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ؛ لأنّهما واجبان ماليّان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلّقاً على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات ، فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ، وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات ، ففي وجوب قضائه وعدمه

--> ( 1 ) - قد مرّ منه ما ينافي ذلك ، والوجوب في النذري محلّ إشكال ، والظاهر اختصاص‌الروايات بحجّة الإسلام ، نعم لا يبعد إطلاق رواية محمّد بن مسلم ، لكن لا تطمئنّ به النفس ، ودعوى الانصراف غير بعيدة ، وأمّا دعوى إلقاء الخصوصية من الأخبار فغير وجيهة بعد وضوح الخصوصية في حجّة الإسلام التي ممّا بني عليها الإسلام وهي شريعة من شرائع الإسلام . ( 2 ) - بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما .